خدمات المتبرعين تليفون المكتب : 077351660
الخط الساخن : 0500600448



الوحيَّ الوظيفي

المقال

  الصفحة الرئيسية » ركــــن الـمـقـالات

الوحيَّ الوظيفي

 

 معبرد أبوطالب السيد

 

 

بقلم /معبرد أبوطالب السيد

الكل في عمله يسعى أن يكون على درجة من الكمال حتى أولئك الذين نرى أنهم أحيانا على نسبة عالية من القصور، لكننا نُدمر فيهم ما تبقى من رغبة في إصلاح ذواتهم من خلال تركيزنا على جوانب قصورهم وتهميشنا لنقاط القوة التي يمتلكها بعض عناصر تلك الفئة مع أن أسهل طريقة لكسبهم هي طريقة 20_80

النظام بطبيعته هو الطريق الذي تسير عليه أي مؤسسة ولا يمكن لنا أن نتخيل أن هذه المؤسسة أو تلك أن تسير بشكل سليم وواضح دون الرجوع الى مواد النظام الخاصة بها

لكن ما يشوه النظام وطبيعته في كثير من الأحيان هم القائمون عليه ، الذين يرون أن على كل موظف الإلتزام بكل فقرة من فقرات النظام وكأنه وحىّ منزل متناسين الإختلاف في الفهم والشخصيات والظروف

إن أكثر ما يُسئ لنظام معين تلك الفئة التي تحفظ مواده دون أن تفهم محتواه لذلك تجدهم يرددون النظام في كل تعاملاتهم والتذكير به خصوصا إذا ما وجدوا زواية قصور معينة لدي فرد أو مؤسسة فيصبح كل تركيزهم على تلك النقطة السوداء مهما كان بياض المكان او صاحبه

حفظ مواد النظام ونصوصها لا يكفي لتطبيقه بل، نحتاج إلى أن نُثقف أنفسنا حول أنماط الشخصيات ومحاولة التعمق في مفهوم روح القانون والذي يُمثل الخطوة الأولى نحو بناء علاقات شخصية تُجبر الموظف على أن يبوح لك بخصوصياته متأملاً فيك الوقوف بجانبه بعيدا عن صلابة النظام وجموده

ولنا في قوانبن السماء أوثق البراهين

قال تعالي(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى...) قانون صارم وواضح لتنظيم وترتيب الحياة

قال تعالى (فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ۗ ذَٰلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ ۗ) روح القانون لإعادة العلاقات الى طبيعتها

*إذا كانت مواد النظام هي أركان العمل التي نعتمد عليها

فإن روح النظام هي سقف ذلك العمل الذي يمنحنا الظل والطمأنينة

 

عدد  الزيارات : 943
د.محمد العلي

تاريخ النشر :  22-11-2018

التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

5 + 1 =

/500
جديد المقالات
النجاح بين الحظ والجد - ركــــن الـمـقـالات
روابط ذات صلة
المقال السابق
المقالات المتشابهة المقال التالي